فهرس الكتاب

الصفحة 11796 من 18318

وهو يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة، ولقد عبر عن الدعاء في القرآن بألفاظ كثيرة منها: النداء، فقد ورد في كتاب رب العالمين النداء بهذا المعنى، يقول سبحانه: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ} [الصافات: 75] ، ويقول جل شأنه: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء: 83] ، ويأتي كذلك بلفظ الجؤار في قوله تعالى: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} [النحل: 53] ، قال مجاهد: تجأرون: أي تتضرعون دعاءً، وأتي أيضًا عقب الابتهال في قوله تعالى: {ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [آل عمران: 61] ، قال الزجاج: الابتهال هو المبالغة في الدعاء، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ابتهل في الدعاء رفع يديه مدًا.

[أخرجه الطبراني في الدعاء]

وإن لم يكن رمضان هو شهر الدعاء، ففي أي شهر يكون الدعاء؟

بيد أنه يجب على العبد أن يراعي عند تضرعه لربه ومناجاته في هذا الشهر الكريم آداب الدعاء حتى تتحقق له الإجابة، فرب العالمين قال: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}

[البقرة: 186]

فالله حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرًا، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف بمن شفتاه ذابلة عطشًا طاعة لربه سبحانه إذا ناجى ربه على هذا الحال؟

آداب الدعاء

الأدب الأول:

أن يختار لدعائه أوقات الإجابة، التي منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت