قال أبو سليمان الداراني: «من أراد أن يسأل الله حاجة فليبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأل حاجته، ثم يختم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فإن الله عز وجل يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما» .
الأدب الثامن: وهو من أهم تلك الآداب من فعله فهو أهل للإجابة وهو رد المظالم إلى أهلها، وفي هذا يقول مالك بن دينار رحمه الله: «إنكم تستبطئون المطر وأنا استبطئ الحجارة» .
فيا أيها الصائم، في ظل شهر الأنس بالقرب من ربك، وفي ظل شهر النفحات والبركات أكثر من رفع يديك إلى ربك، فمن تعود طرق الباب يُوشك أن يفتح له.
ورب العالمين يحب من عبده أن يلح عليه في الدعاء، كما يغضب سبحانه ممن ترك سؤاله، قال صلى الله عليه وسلم: «إنه من لم يسأل الله يغضب عليه» . [صحيح الجامع 2418]
فمن سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب فليكثر في حال الرخاء، يقول سبحانه: {فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} ، نسأل الله أن يوفقنا لطاعته، وأن يتقبل منا الدعاء في شهر النفحات. ... والله من وراء القصد.
عظيم الأجر في اغتنام العشر
أحمد يوسف عبد المجيد
الحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه، وبعد:
فإن أيام الحياة تمضي مسرعة وهي شاهدة على أعمالنا.
فلنعتبر بمن كان معنا في رمضان الماضي، وحال الموت بينه وبين إدراك رمضان هذا العام.
ونحن لا ندري هل نتم الشهر أم يحول بيننا وبين إتمامه الموت.
على المسلم أن يعرف شرف الزمان وقدر الأوقات، إنها فرصة العشرة الأخيرة من رمضان، فإن لها مزية على كل الأيام، فبها كان يجتهد خير الأنام، فقد كان يخصها بالاعتكاف، كما في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان» .
[رواه البخاري]