فهرس الكتاب

الصفحة 11947 من 18318

عن أنس رضي الله عنه أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة فقال: متى الساعة؟ قال: «وماذا أعددت لها؟ » قال: لا شيء، إلا أني أحب الله ورسوله، قال: «أنت مع من أحببت» . قال أنس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت مع من أحببت» . قال أنس: فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل بمثل أعمالهم.

[متفق عليه، وأخرجه أحمد في المسند مختصرًا]

هذه بعض النصوص الصحيحة الصريحة في فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيرها كثير جدًا، لا يمكن أن تجمع في مقال كما قدمنا، هذا مع دخوله رضي الله عنه في الآيات الكثيرات التي تحدثنا عن فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم، وأن الله تعالى وعدهم الجنة، فإن لم يكونوا أهل الجنة بصحبتهم نبيهم وجهادهم معه ومن بعده لنشر الإسلام في الأرض شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا فمن يكونون أهلًا لجنة الله تعالى التي أعدت للمتقين؟ وإن لم يكونوا هم المتقون، فمن المتقون؟ هل من جاء بعدهم، أو المتقون هم الذين يتنقصونهم من متاعيس الروافض؟ كيف وقد قال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100] . إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» . [متفق عليه]

وهذه النصوص العامة في فضائل الصحابة، والخاصة في كل واحد منهم على حدة لا ينكرها إلا من كان في قلبه مرضٌ وحقد على الإسلام وأهله- كالروافض الذين اتخذوا - بغض الصحابة وسبهم - ولا سيما خيارهم دينا.

ثالثًا: شرح الحديث (حديث سؤال عمر عن الفتن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت