عندما ظهر هذا الكتاب الزائغ بادرت بالكتابة عنه في جريدة يومية وكان الشيخ وقتها يزور مصر، وكنت أرى أن ذلك مناسب، لكن محرر الصفحة الدينية حاول اقناعي بأن الوقت غير مناسب لأن الشيخ ضيف على مصر، وما فهمته يومها لم تكن تسمح للمحرر أن يفسح صدر الصفحة لنقد الشيخ، معنى ذلك في التعبيرات المشهورة: أن الأمير لم يصدر الإذن بعد .. ولذلك فإننا نعجب لظهور حملة عنيفة مفاجئة على الطريقة وشيخها وكتابه الملئ بالهذيان، والكتاب ظهر منذ سنوات، والطريقة لها نشاطها منذ سنوات طويلة .. كنت أود أن يسأل محرر الأهرام فضيلة وكيل الأزهر الذي قرر في حديثه أن الكتاب كفر صريح: لماذا لم ينشر الأزهر- وهذا رأيه- بيانا على الناس بشأن الكتاب في الصحف اليومية أو على الأقل في مجلة الأزهر وهي لا تملك إلا الطاعة؟.
لقد ذكر في الصحف أن الشيخ الذي خدع الجماهير سنوات طويلة، زعيم البرهانية، قد رفعت ضده عدة قضايا تنظرها الآن محاكم السودان وأن الحكومة السوادنية أصدرت أمرا باغلاق زاويتين للبرهانية في الخرطوم، كما ذكرت (الأهرام) أيضا أن السيد اللواء سيد فهمي وزير الداخلية هنا اجتمع منذ أيام مع شيخ مشايخ الطرق الصوفية، لبحث أوضاع الطريقة البرهانية وموقفها ونشاطها في ظل القرارات الصادرة بحظر نشاطها، والمسئول عن ترويج كتابها (تبرئة الذمة) بعد أن صدر قرار بمصادرته وحظر تداوله ونشره لخطورته على العقيدة الإسلامية.