وقد عرف المسلمون مجددين أعادوا إلى الدين ما كان عليه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، حيث تصدوا للبدع وأحيوا السنن وجمعوا الأمة على الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، وجاهدوا في سبيل الله واجتهدوا في فهم النصوص الشرعية، وعلموا الناس أمور دينهم، ففي القرن الأول كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، وفي القرن الثاني كان الشافعي رحمه الله، فهل ترى أخي في الله أن من يطلقون عليهم لقب المجددين في عصر التنوير يستحقون هذا اللقب أم أنهم إلى التخريب أقرب؟ لأنهم يريدون تغيير الأحكام الشرعية لتناسب العصر ومعطياته، ولتستقيم مع ما يرى إخوان القردة المغضوب عليهم والضالون المحرفون لشرع ربهم.
ومما يجب الحذر منه أن هؤلاء المخربين لهم مكانة في مجتمعاتهم. فهم أصحاب قلم، تصدروا الفضائيات، وقادوا المؤتمرات وأقاموا اللقاءات والمناظرات وهم يتحدثون بألسنتنا وينسبون زورًا وبهتانًا إلى العلماء ويقدمون على أنهم علماء العصر ومجتهدو الزمن.
ملامح التجديد الديني عند المجددين المعاصرين
ومن ملامح التخريب الديني عند المجددين المعاصرين اتباع الغرب الحاقد على دين محمد صلى الله عليه وسلم.
1 -إباحة الربا الذي عمت به البلوى في بلاد المسلمين، ممثلا في البنوك الربوية بتشريعاتها المخالفة لشرع الله.
2 -منع الزوج من الزواج بأخرى إلا بموافقة الزوجة الأولى، فحظروا ما أباحه الله تعالى.
3 -اعتبار حجاب المرأة مسألة حرية شخصية لا امرًا شرعيًا، فالتقاليد والأعراف تحكم لباس المرأة وليس الشرع.
4 -اعتبار الحدود الشرعية لا رحمة فيها فضلًا عن تشويهها للمجتمع فيجب إعادة النظر فيها.
5 -إظهار الخور والضعف عند التفرقة بين المسلمين وغير المسلمين كما يقول تعالى: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} .