فهرس الكتاب

الصفحة 12007 من 18318

وعن ابن عباس قال: جاء رجل فقال: يا ابن عباس؛ إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر، قال: أو بلغت؟ (أي تستطيع ذلك؟ ) قال: أرجو، قال: فإن لم تخش أن تفتضح بثلاثة أحرف في كتاب الله عز وجل فافعل، قال: وما هن؟ قال: قوله عز وجل: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} أحْكمتَ هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثاني؟ قال: قوله عز وجل: {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ} أحكمتَ هذه الآية؟ قال: لا، قال: فالحرف الثالث؟ قال: قول العبد الصالح شعيب عليه السلام: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} [هود: 88] أحكمتَ هذه الآية؟ قال: لا، قال: فابدأ بنفسك.

[البيهقي في شعب الإيمان]

وقوع الإنسان في الوعيد الشديد!!

ـ ولأن الإنسان إذا أمر بالمعروف ولم يأته، ونهى عن المنكر وفعله وقع في الوعيد الشديد كما في حديث أسامة في الصحيحين أنه قيل له: لو أتيت فلانا فكلمته؟ قال: أترون أن لا أكلمه حتى أسمعكم؟ إني أكلمه في السر دون أن أفتح بابًا، لا أكون أول من افتتحه (وهو نصح الأمراء جهرًا على الملأ) ولا أقول لرجل إن كان عليَّ أميرًا إنه خير الناس بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: وما سمعته؟ قال: سمعتُه يقول: «يجاء بالرجل يوم القيامة فيُلقى في النار فتندلق أقتابه في النار فيدور كما يدور الحمار برحاه فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: أي فلان؛ ما شأنك؟ أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه. انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت