فهرس الكتاب

الصفحة 12019 من 18318

ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر» . [متفق عليه]

وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس من رجل ادَّعى لغير أبيه - وهو يعلمه - إلا كفر بالله، ومن ادعى قومًا ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار» .

[البخاري 3508]

وعن واثلة بن الأسقع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أعظم الفرى أن يدعى الرجل إلى غير أبيه أو يُري عينه ما لم تر، أو يقول على رسول الله ما لم يقل» . [البخاري 3509]

قال ابن حجر: المراد من استحل ذلك مع علمه بالتحريم، والمراد كفر النعمة، وظاهر اللفظ غير مراد، وإنما ورد ذلك على سبيل التغليظ والزجر لفاعل ذلك، أو المراد بإطلاق الكفر أن فاعله فعل فعلًا شبيهًا بفعل أهل الكفر. [فتح الباري 6/ 624]

قلت: إذا نُسب الرجل إلى رجل غير أبيه وهو يعلم ذلك كان هذا على أقل تقدير كفرًا بالنعمة ومن أعظم الكذب والفرى، فكيف إذا نسب إلى امرأة؟

وبالإضافة إلى ما ورد في القرآن الكريم من نسبة مريم عليها السلام إلى أبيها ورد بالسنة عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كَمُلَ من الرجال كثير ولم يَكْمُل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون، وفضل عائشة على الناس كفضل الثريد على سائر الطعام» .

[البخاري 3769]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت