فهرس الكتاب

الصفحة 12020 من 18318

وبوب النووي في كتابه «رياض الصالحين» بابًا سماه باب تحريم انتساب الإنسان إلى غير أبيه وتوليه غير مواليه وذكر الحديثين السابقين، وقال العلامة ابن عثيمين في شرحه لهما: فإن الإنسان يجب عليه أن ينتسب إلى أهل أبيه، جده، جد أبيه، وما أشبه ذلك، ولا يحل له أن ينتسب إلى غير أبيه، وأما إذا انتمى الإنسان إلى جده وأبي جده وهو مشهور ومعروف دون أن ينتفي من أبيه فلا بأس بهذا، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب» ، مع أنه محمد بن عبد الله بن عبدالمطلب، فعبد المطلب جده ولكنه قال ذلك في غزوة حنين لأن عبد المطلب أشهر من أبيه عبد الله وهو عند قريش في المكانة العليا. [شرح رياض الصالحين 4/ 331]

وورد بالسنة أيضًا في حديث البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الروح فيصعدون بها فلا يمرون بها - يعني على ملأ من الملائكة - إلا قالوا: ما هذه الروح الطيبة؟ فيقولون: فلان ابن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، وكذلك روح الكافر قالوا عنها: ما هذه الروح الخبيثة فيقولون: فلان ابن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا.

[الحديث بتمامه في صحيح الترغيب والترهيب 3558]

والشاهد منه قول الملائكة فلان ابن فلان، وليس فلان ابن فلانة، وفيها أيضًا عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما بلغ صفية أن حفصة رضي الله عنها قالت بنت يهودي فبكت، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تبكي، فقال: «ما يبكيكِ؟ » . قالت: قالت لي حفصة بنت عمر: إني ابنة يهودي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنك لابنة نبي وإن عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفخر عليك» . ثم قال: «اتقِ الله يا حفصة» .

[أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت