والشاهد من الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم نسب أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب اليهودي إلى الأب الأعلى وهو هارون عليه السلام والعم الأعلى وهو موسى عليه السلام، وأنها تحت النبي الخاتم عليه الصلاة والسلام ولم ينسبها لوالديها اليهوديين.
فالتحول من أب إلى جد ومن جد إلى جد، لكن لا يكون بحال من أب إلى امرأة، والله من وراء القصد.
الرؤيا في شريعتنا الغراء
إعداد/ أيمن دياب
الحمد لله الذي جعل الرؤيا الصالحة جزءًا من النبوة، ووحيًا إلى العباد، فمنها بشارة للطائعين بما حصلوا من الزاد، ومنها نذارة للعاصين لما أحدثوا من الفساد، فنسأل الله العفو والمغفرة يوم يقوم الأشهاد .. وبعد:
فسوف نتناول بإذن الله وحوله هذا الموضوع على حلقات تحت عناصر نتناول منها في هذه الحلقة العناصر التالية:
العنصر الأول: الضوابط التي تعصم الذهن من الزلل عمومًا وفي مسألتنا هذه خصوصًا بين يدي الموضوع:
الضابط الأول: بيان الغاية التي من أجلها خلق الله الخلق (العبادة) :
إن الغاية التي خلق الله من أجلها الخلق هي: أن يعبدوه تعالى ولا يشركوا به شيئًا، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] ، قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: {إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} استثناء مفرغ من أعم الأحوال؛ أي: (ما خلقت الجن والإنس لأي شيء إلا للعبادة) .
[القول المفيد: 1/ 25]