ومن أجل هذه الغاية العظمى ـ وهي أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا ـ أرسل الله عز وجل الرسل وأنزل الكتب من أول رسول إلى الأرض نوح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، إلى آخر رسول هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] ، وقال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ} [الإسراء: 23] ، وقال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [النساء: 36] ، وقال تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [الأنعام: 151] ، وجاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم عن معاذ بن جبل رضي الله عنه: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا معاذ، أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟ » قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا». [متفق عليه: البخاري 7373، ومسلم 30]
الضابط الثاني: وله تعلق بالأول وهو أن العبادة لا تصرف إلا لله تعالى وحده ومن صرف منها شيئًا لغير الله تعالى فقد أشرك عياذًا بالله: