فهرس الكتاب

الصفحة 12174 من 18318

6 -وقال تعالى: {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} . [البقرة: 137]

قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ: يقول الله تعالى: {فَإِنْ آمَنُوا} ، يعني الكفار من أهل الكتاب وغيرهم {بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} يا أيها المؤمنون، والإيمان بجميع كتب الله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم، {فَقَدِ اهْتَدَوْا} أي أصابوا الحق وأرشدوا إليه. انتهى.

والآية أيضًا تتناول كل من جاء بعد جيل الصحابة إلى عصرنا لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هومعلوم عند علماء الأصول والتفسير، فإنه يجب عليهم أن يتبعوا ما كان عليه الأوائل من الصحابة في تمسكهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى يحصل لهم الهداية.

الأدلة من السنة النبوية:

بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الفرقة الناجية والطائفة المنصورة هم الجماعة؛ وهي ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، فقد ثبت عند ابن ماجه في سننه من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: « ... والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار» قيل يا رسول الله، من هم؟ قال: «الجماعة» .

[صحيح ابن ماجه (2/ 364) ]

قال أبوشامة: وحيث جاء الأمر بلزوم الجماعة فالمراد به لزوم الحق واتباعه، وإن كان المتمسك به قليلًا والمخالف كثيرًا لأن الحق هوالذي كانت عليه الجماعة الأولى من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، ولا نظر إلى كثرة أهل الباطل بعدهم. [الباعث على إنكار البدع ص 22]

وصدق عبد الله بن مسعود حيث قال: الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك. [شرح أصول الاعتقاد 160]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت