فهرس الكتاب

الصفحة 12184 من 18318

ج- ثم قال: والحديثان دليلان على نقض لحوم الإبل للوضوء، وأن من أكلها انتقض وضوؤه وقال بهذا أحمد، وإسحاق، وابن المنذر، وابن خزيمة.

واختاره البيهقي وحكاه عن أصحاب الحديث مطلقًا، وحكي عن الشافعي أنه قال: إن صح الحديث في لحوم الإبل قلت به، قال البيهقي: «قد صح فيه حديثان: حديث جابر، وحديث البراء» .

د- ثم نقل رد الإمام النووي على من ادعى نسخ هذين الحديثين بحديث جابر بن عبد الله «إنه كان آخر الأمرين منه صلى الله عليه وسلم عدم الوضوء مما مست النار» .

قال النووي: «دعوى النسخ باطلة؛ لأن هذا الأخير عام وذلك خاص والخاص مقدم على العام» .

سادسًا: قصة أخرى في خروج الريح من إنسان لم يحرجه عمر رضي الله عنه:

1 -المتن:

رُوي عن جرير بن عبد الله البجلي: «أن عمر رضي الله عنه صلى بالناس فخرج من إنسان شيء فقال: عزمت على صاحب هذه إلاَّ توضأ، وأعاد صلاته، فقال جرير: أو تعزم على كل من سمعها أن يتوضأ وأن يعيد الصلاة؟ قال: نِعما. قلت: جزاك الله خيرًا، فأمرهم بذلك» . اهـ.

2 -التخريج:

أخرج الأثر الذي جاءت به هذه القصة الإمام الطبراني في «المعجم الكبير» (2/ 292) (ح2213) قال: «حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن مجالد، حدثنا عامر عن جرير أن عمر رضي الله عنه صلى بالناس» . القصة.

3 -التحقيق:

قلت: القصة واهية والأثر الذي جاءت به هذه القصة لا يصح وعلته مجالد وهو ابن سعيد بن عمير.

أورده ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (10/ 37) ونقل أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه:

أ- قال أبو طالب عن أحمد: «ليس بشيء» .

ب- وقال الدوري عن ابن معين: «لا يحتج بحديثه» .

جـ- وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: «ضعيف واهي الحديث» .

د- وقال ابن أبي حاتم سئل أبي يحتج بمجالد؟ قال: «لا» .

هـ- وقال الدارقطني: «مجالد لا يعتبر به» .

ووقال ابن سعد: «كان ضعيفًا في الحديث» .

ز- وقال ابن حبان: «لا يجوز الاحتجاج به» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت