ولولا تأثر العامة بمثل هذا الضلال الذي أذاعه ذلك التافه النكرة ما رددنا على ذلك، إذ أنه إفك قديم تناقله أهل الباطل ليطعنوا في أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم، لذا نريد أن ندفع عدوان الظالمين المعتدين وكشف زيغ المتعالين الجاهلين وتبرئة الصحابة المتقين من أقلام الحاقدين فغالبهم ناقلون للطعن والبهتان من الخائضين في هذا المقام الكبير بالجهل والهوى وقلب الحقائق والاعتماد في ذلك على الآثار الضعيفة والأخبار الواهية والمتروكة التي يشيعها الرافضة ودعاتهم وغيرهم من رجالات الفكر المنحرفين وزعماء الفساد الملحدين.
وقد أنكر الإمام أحمد - رحمه الله - على جمع الأخبار التي فيها طعن على بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغضب لذلك غضبًا شديدًا وقال: «لو كان هذا في أفناء الناس - أي آحادهم - لأنكرته، فكيف في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: أنا لم أكتب هذه الأحاديث» . وقال المروذي: قلت لأبي عبد الله: فمن عرفته يكتب هذه الأحاديث الرديئة ويجمعها أيهجر؟ قال: نعم يستأهل صاحب هذه الأحاديث الرديئة الرجم. [رواه الخلال في السنة 3/ 501 بسند صحيح]
نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن سب الصحابة