1 ـ من فضائلها: أن الله تعالى ذكرها في كتابه في مواضع عديدة، منها قوله سبحانه: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} (التوبة: 101) ؟.
وقوله سبحانه: {مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ} (التوبة: 120) .
وقوله جل شأنه: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلًا} (الأحزاب: 60) .
وقوله جل شأنه: {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} (المنافقون: 8) .
وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم طابة وطيبة، فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله تعالى سمى المدينة طابة» .
(رواه مسلم)
وفي حديث فاطمة بنت قيس في خبر الجساسة قال صلى الله عليه وسلم: «هذه طيبة، هذه طيبة، هذه طيبة» . (رواه مسلم)
ويكره تسميتها يثرب؛ لما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أمرت بقرية تأكل القرى يقولون: يثرب، وهي المدينة» . (رواه البخاري 187)
وسبب كراهة هذا الاسم أنه مأخوذ من الثراب الذي هو الفساد، أو من التثريب وهو التوبيخ والملامة، وقوله صلى الله عليه وسلم: «تأكل القرى» . يعني ينصرها الله على ما سواها من القرى.