وحدود المدينة على الصحيح من أقوال العلماء جبل عير من جهة الجنوب، وجبل ثور من جهة الشمال، والحرة الشرقية من جهة الشرق، والغربية من جهة الغرب، وهما لابتا المدينة اللتان قال فيهما الرسول صلى الله عليه وسلم: «المدينة حَرَمٌ ما بين لابتيها» . وقول أبي هريرة رضي الله عنه: وحرم ما بين لابتي المدينة. (رواه مسلم 1370)
واللابة: هي الأرض التي كستها حجارة سود.
2 ـ حرمها الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، فعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن إبراهيم حرم مكة ودعا لها، وحرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، ودعوت لها في مدها وصاعها مثل ما دعا إبراهيم عليه السلام لمكة» .
(رواه البخاري ومسلم)
والحرمة ثابتة للحرمين الشريفين مكة والمدينة.
ويترتب على تحريمها أن لا يُختلى خلاها - لا يقطع النبات الرطب - ولا يعضد شوكها ولا تؤخذ لقتطها إلا لمنشد (معلن عنها) ، ولا يؤوى فيها محدث ولا يؤخذ طيرها ولا ينفر صيدها، ومن دخلها كان آمنًا، فلا يُزهق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح.
3 ـ الإيمان يأرز إليها كما تأرز الحية إلى حجرها كما قال صلى الله عليه وسلم، ومعنى ذلك أن الإيمان يتجه إليها ويكون فيها المسلمون من بقاع الأرض يقصدونها لشرفها ومكانتها.
4 ـ لا يدخلها الطاعون ولا الدجال، وخرجت منها الحمى بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم.
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة ليس من أنقابها نقب إلا عليها ملائكة صافين يحرسونها، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات ليخرج الله كل كافر ومنافق» . (رواه البخاري)
وفي حديث أبي بكرة: «لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال لها سبعة أبواب» . (رواه البخاري)