فهرس الكتاب

الصفحة 12271 من 18318

وقال: «حسن الظن هو الرجاء؛ فمن كان رجاؤه هاديًا إلى الطاعة وزاجرًا عن المعصية؛ فهو رجاء صحيح، ومن كانت بطالته رجاءً، ورجاؤه بطالة وتفريطًا فهو المغرور» .

وقال رحمه الله: وسر المسألة: أن الرجاء وحسن الظن إنما يكون مع الإتيان بالأسباب التي اقتضتها حكمة الله في شرعه وقدره، وثوابه وكرامته، فيأتي العبد بها ثم يحسن ظنه بربه، ويرجوه ألا يكله إليها، وأن يجعلها موصولة لما ينفعه ويصرف عنه ما يعارضها ويبطل أثرها». اهـ.

وبعد فإن من تتبع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الأطهار ومن تبعهم بإحسان وجدهم على ذلك فإنهم أحسنوا العمل ومع ذلك أساءوا الظن بأنفسهم وقال قائلهم: «اللهم إني ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم» . [متفق عليه]

وهذا علَّمه خير نبي لخير ولي علمه الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه يقوله في صلاته، هذا وقد خلفت خلوف أساؤوا العمل وأحسنوا الظن بأنفسهم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ... والحمد لله رب العالمين

من روائع الماضي

الحجاب الشرعي للمرأة المسلمة

الحلقة الثانية

لفضيلة الشيخ

محمد صفوت نور الدين

رحمه الله

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد:

فنورد في هذا العدد- إن شاء الله- أدلة الحجاب كما ناقشها العلماء رحمهم الله تعالى:

ومن الأدلة القرآنية على احتجاب المرأة وسترها جميع بدنها بما في ذلك وجهها، قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59] فقد قال غير واحد من أهل العلم: إن معنى: يدنين عليهن من جلابيبهن: أنهن يسترن بها جميع وجوههن، ولا يظهر منهن شيء إلا عين واحدة، تبصر بها، وممن قال به ابن مسعود وابن عباس، وعبيدة السّلمانى، رضي الله عنهم، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت