4 ـ التوسعة على الناس يوم العيد وإشاعة الرحمة بين الفقراء والمساكين. [انظر منهاج المسلم 334]
حكم الأضحية:
اختلف أهل العلم في حكمها مع إجماعهم على مشروعيتها على قولين:
الأول: أنها واجبة: وإليك الأدلة التي استدل بها الموجبون.
1 ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان له سعةً ولم يضح فلا يقربن مصلانا» .
[صحيح الجامع 0946]
ووجه الاستدلال به: أنه لما نهى من كان ذا سعة عن قربان المصلى إذا لم يضح، دل على أنه قد ترك واجبًا، فكأنه لا فائدة من التقرب إلى الله مع ترك هذا الواجب.
2 ـ عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر، قال: «من كان ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى، ومن كان لم يذبح فليذبح باسم الله» . [متفق عليه] ، والأمر ظاهر في الوجوب ولم يأت ما يصرفه عن ظاهره.
3 ـ قوله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة: «يا أيها الناس على أهل كل بيت في كل عام أضحية وعتيرة هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي تسمونها الرجبية» . [صحيح الترمذي 5221]
قال أبو عبيد في [غريب الحديث] «1/ 591» : العتيرة هي ذبيحة في رجب يتقرب بها أهل الجاهلية ثم جاء الإسلام على ذلك حتى نسخ بعد.
قال ابن الأثير: والعتيرة منسوخة، وإنما كان ذلك في صدر الإسلام. [جامع الأصول3/ 713]
والثاني: أنها مستحبة:
وأما الذين قالوا باستحباب الأضحية فاستندوا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل العشر، فأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا من بَشَره شيئًا» . [رواه مسلم 7791]
فقالوا فيه دليل على أن الأضحية غير واجبة لأنه صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أراد أحدكم أن يضحي .. » ولو كانت واجبة لم يفوض إلى إرادتهم.