أرأيتم أيها الناس إلى محمد وأتباع محمد صلى الله عليه وسلم، والأمة التي بناها ورباها ذلك القائد العظيم؟، أرأيتم إلى آثاره وآثار دعوته الخالدة التي لا تقبل التبديل والتحويل؛ وإن انحرف عنها من انحرف، وضل عن هداها من ضل؟ لا نملك إلا أن نقول ما قاله مولانا وخالقنا جل وعلا: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 521] .
الرسول داعيًا إلى الله، ومعلمًا ومربيًا لأصحابه
كان من رأى الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ما رأيت معلمًا أحسن تعليمًا منه، وكان من يسأله عن أمر من الإسلام يقول: قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك، ذلك لما حوته كلماته القليلة من المعاني العظيمة، والمبادئ الحكيمة، والصدق الذي لا يخالطه ذرة كذب، واليقين الذي لا يشوبه شك، والرحمة التي تعم العالمين، والسعادة التي تكون في الدارين.