فهرس الكتاب

الصفحة 12315 من 18318

يروي البيهقي والترمذي وأبو داود عن أبي جُرَيّ جابر بن سليم رضي الله عنه قال: «رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئًا إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: عليك السلام يا رسول الله، مرتين قال: «لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الميت قل: السلام عليك» قال قلت: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفراء أو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك» قال قلت: اعهد إلي. قال: «لا تسبن أحدًا» قال: فما سببت بعده حُرًا ولا عبدًا ولا بعيرًا ولا شاةً قال: «ولا تحقرن شيئا من المعروف وإن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك، إن ذلك من المعروف وارفع إزارك إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة (بمعنى الخيلاء والتكبر) وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه فإنما وبال ذلك عليه» .

[صححه النووي والترمذي وقال الشيخ الألباني: صحيح]

وفي هذا الحديث الجليل يحرص الرسول صلى الله عليه وسلم كل الحرص على تصحيح الألفاظ الخاطئة فيقول لجابر: «لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الميت؛ قل السلام عليك .. » قال الخطابي: « ... كان ذلك القول منه إشارة إلى ما جرت به العادة منهم في تحية الأموات، إذ كانوا يقدمون اسم الميت على الدعاء، وهو مذكور في أشعارهم كقول الشاعر:

عليك سلام الله قيسَ بن عاصِمِ

ورحمته إن شاء أن يترحما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت