وقوله تعالى: {يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10) أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (11) قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ} يعني: يقول الكافرون: أئنا لمردودون في الحافرة: أي راجعون إلى الحياة مرة ثانية بعد الموت، فالمراد بالحافرة الحياة، والعربُ تقول: رُدّ فلانٌ إلى الحافرة، أي رجع إلى سيرته الأولى، وقولهم: {أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً} استبعاد للبعث والرجوع إلى الحياة بعدما صاروا ترابًا، وهذا كقول أحدهم للرسول صلى الله عليه وسلم وقد جاءه بعظم قد رم، ففتته ثم زراه في الهواء، وقال: يا محمد أتزعم أن ربك يُحيي هذا العظم بعد ما رم، فقال صلى الله عليه وسلم: «نعم، ويبعثك ويدخلك جهنم» .