أحدها: أن الأنبياء المتقدمين بشروا بنبوته وأمروا أممهم بالإيمان به، فمن جحد نبوته فقد كذب الأنبياء قبله فيما أخبروا به وخالفهم فيما أمروا وأوصوا به من الإيمان به، والتصديق به لازم من لوازم التصديق بهم، وإذا انتفى اللازم انتفى ملزومه قطعًا.
الثاني: أن دعوة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم هي دعوة جميع المرسلين قبله من أولهم إلى آخرهم، فالمكذب بدعوته مكذب بدعوة إخوانه كلهم، فإن جميع الرسل جاؤوا بما جاء به.