فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 18318

رسول الله صلى الله عليه وسلم - اننا والاسى يعتصر نفوسنا بل نفس كل مسلم لانجد في كل ما يجنح اليه البعض من مظاهر الحفاوة مستندا من دين أو معتمدا من سنة أو سبيلا للاتباع أو دربا للماضين من سلف الأمة وخيارها واذن فهو أمر مبتدع لايصح أن يركن إليه العاقل الحصيف اللهم إلا إذا كان يقدس التقليد دون وعى ورؤية وان من المؤسف أن في كل مناسبة تتجدد للمولد الشريف تتكرر كتابات الوعاظ والمرشدين ويبالغ الناصحون في النصح ويدللون على الواقع الصحيح لمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم وأنها محبته واتباع شرعه الذى جاء به ولكن كل ذلك يذهب كصيحة في واد أو نفخة في رماد - إن المسلم مطالب بالاستقامة على نهج الهدى الى أن تطوى صحيفته منذ أن يبلغ دور الرشد والتكليف فعلام إذن تغفل العقول وتصم الآذان عن التذكر والاستجابة للنصح الهادف المدعم بالوحيين؟

قد يكون للبعض شبهة في إقامة حفلات المولد للترجمة عن الفرحة بزعمه والشدو بالأناشيد والإعتداد بالخطب وما إليه، قد يكون لهذا البعض شبهة إذ يرى ويسمع أن هذا أي إقامة الاحتفالات بالمولد الشريف هي سبيل الناس في أعقاب الزمن بل معظمهم بما فيهم العلماء والعباد والزهاد بله الدهماءوالجواب على ذلك نجده وقد مضى عليه قرون في قول الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - حيث يقول: (كيف أنتم إذا لبستكم فتنة - يربو فيها الصغير ويهرم الكبير وتؤخذ سنة يجري عليها الناس فإذا غير شيء منها قيل تركت سنة قيل متى ذلك يا أبا عبد الرحمن قال إذا كثر قراؤكم وقل فقهاؤكم وكثرت أموالكم وقل أمناؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير الدين أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت