فهرس الكتاب

الصفحة 12436 من 18318

وفي الحديث الشريف الذي أورده القرطبي في تفسيره عن الطبري بإسناد عمن شهد خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمني في وسط أيام التشريق وهو على بعير فقال: «يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأسود على أحمر ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى ألا هل بلغت» ؟ قالوا: نعم قال: «ليبلغ الشاهد الغائب» .

وعن عائشة رضي الله عنها أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه أسامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتشفع في حد من حدود الله تعالى» ؟ ثم قام فخطب ثم قال: «إنما أهلك من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» متفق عليه.

وروى الإمام البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر لما قال لرجل من المسلمين: يا ابن السوداء: «إنك أمرؤ فيك جاهلية» .

سلطان العقيدة في النفوس

والعقيدة ولاشك هي الضمان لحسن تطبيق النظام والمؤمنون الذين يرجون ربهم ويخافون سوء الحساب يناقدون لأمر ربهم سرًا وعلانية ويخافون على أنفسهم من مخالفته وعصيانه {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الأنعام: 15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت