فهرس الكتاب

الصفحة 12458 من 18318

وتمسك الرافضة في طعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وحاشاها من كل طعن بخروجها من المدينة إلى مكة ومنها إلى البصرة وهناك وقعت وقعة الجمل بهذه الآية: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] ، قالوا: إن الله تعالى أمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم وهي منهن بالسكون في البيوت ونهاهن عن الخروج وهي بذلك قد خالفت أمر الله تعالى ونهيه عز وجل، وأجيب بأن الأمر بالاستقرار في البيوت والنهي عن الخروج ليس مطلقًا وإلا لما أخرجهن صلى الله عليه وسلم بعد نزول الآية للحج والعمرة ولما ذهب بهن في الغزوات، ولما رخص لهن لزيارة الوالدين وعيادة المرضى وتعزية الأقارب، وقد وقع كل ذلك كما تشهد به الأخبار، وقد صح أنهن كلهن كن يحججن بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا سودة بنت زمعة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت