فهرس الكتاب

الصفحة 12505 من 18318

4 -قال الشافعي رحمه الله في الأم: «وأحب أن يكون الأذان يوم الجمعة حين يدخل الإمام المسجد ويجلس على موضعه الذي يخطب عليه» . وقال ابن رشد في بداية المجتهد ونهاية المقتصد: «وأما الأذان فجمهور الفقهاء اتفقوا على أن وقته هو إذا جلس الإمام على المنبر» .

الرأي الراجح:

الرأي الأول القائل بشرعية الأذان الأول هو الرأي الراجح؛ لقوة أدلتهم، ولكن لابد أن ننوه إلى عدة أمور:

الأول: أن الأذان الأول وإن كان مشروعًا لأننا أمرنا باتباع سنة الخلفاء الراشدين، إلا أن هذا الأذان زاده عثمان لمقتضٍ وهو إعلام الناس بدخول وقت الجمعة ليتهيؤوا لها، حيث إن الأذان الذي بين يدي الخطيب لم يكن يصل لأسماع الناس - آنذاك - خارج المسجد في الأسواق، وحيث إن المقتضى الذي من أجله زاد عثمان رضي الله عنه ذلك الأذان قد انتفى (وذلك لوجود مكبرات الصوت والتي تصل الآن إلى كل مكان، ولوجود وسائل الإعلام والتي تنقل شعائر صلاة الجمعة) ، فمن ثم فقد انتفى الحكم ووجب إعادة الأمر إلى الأذان الواحد دون الأذانين، وهو ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وصدرا من خلافة عثمان رضي الله عنهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت