فهرس الكتاب

الصفحة 12506 من 18318

الثاني: وعلى فرض عدم انتفاء المقتضى وبقاء الحكم فعلى من يتمسك بالعمل بالأذانين أن يعمل بهما كما جاءا عن عثمان رضي الله عنه بأن يكون الأول خارج المسجد في الأسواق، وأن يكون بينه وبين الثاني فترة زمنية يتحقق بها الغرض من رجوع أهل السوق وتهيئهم للجمعة. قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله: «ثم إن من المتفق عليه أن الأذان بين يدي الإمام هو الأذان الذي بعد دخول الوقت وتصح الصلاة بعده، فالأذان الثالث كالأول بالنسبة للصبح وبهذا يترجح أنه كان قبل الوقت لا بعده، كالأول للصبح ليتحقق الغرض منه، وعليه ينبغي أن يراعى في زمنه ما بينه وبين الثاني وما يتحقق به الغرض من رجوع أهل السوق وتهيئهم للجمعة وهذا يختلف باختلاف الأماكن والبلاد وسواء كان قبل الوقت أو بعده، فلابد من زمن بينهما يتمكن فيه أهل السوق من الحضور إلى المسجد وإدراك الخطبة» . اهـ.

ومن ثم فإن ما يفعله الناس الآن من إقامة الأذانين بين يدي الإمام بفارق زمني بسيط لا يعد من قبيل الاستنان بسنة عثمان رضي الله عنه إذ يجب الاستنان في الفعل وفي كيفيته معًا وليس الاقتصار على الفعل دون الكيفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت