الشافعي لم يكتب عقيدته
وإذا كان الشافعية لم ينقلوا لنا معتقدًا منسوبًا إلى الشافعي كما نُقل عن أحمد بن حنبل معتقده، فهذا لأن الشافعي لم يكتب عقيدته، وما كان العلماء يكتبون عقائدهم إلا بعد ظهور فتنة المعتزلة الجهمية، وحملهم الناس على البدعة والقول بخلق القرآن، وثبات إمام أهل السنة في وجه هذه البدعة حتى رد الله كيدهم في نحورهم فكتب علماء السنة محذرين من عقائد المبتدعة مبينين للناس المعتقد الحق الموافق للسنة.
وقد نُقل عن الشافعي مسائل متفرقة في العقيدة تدل على عقيدته ومذهبه منقولة في تراجمه.
وقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن رجلين اختلفا فِي الِاعْتِقَادِ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَنْ لَا يَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي السَّمَاءِ فَهُوَ ضَالٌّ. وَقَالَ الْآخَرُ: إنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَا يَنْحَصِرُ فِي مَكَانٍ وَهُمَا شَافِعِيَّانِ فَبَيِّنُوا لَنَا مَا نَتَّبِعُ مِنْ عَقِيدَةِ «الشَّافِعِيِّ» رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَا الصَّوَابُ فِي ذَلِكَ؟
معتقد الشافعي لا يختلف عن معتقد سلف الأمة