والمنقول عن الشافعي في هذا الباب يطول ذكره
والعجيب أن السبكي نقل في طبقاته أن أبا حنيفة والأشعري خالفا في هذه المسألة وقالا: الإيمان هو التصديق، وأن المشهور من مذهب الأشعري أنه لا يقبل الزيادة والنقص، وذكر عددًا ممن خالف من الأشاعرة الذين وافقوا السلف، ومع ذلك فقد حاول الانتصار لرأي الأشعري وترجيحه، ثم حاول رفع الخلاف في المسألة زاعما أنه خلاف لفظي.
2 -قوله في القدر:
سُئل الشافعي عن القدر فقال:
ما شئتُ كان وإن لم أشأْ
ومنهم قبيحٌ ومنهم حسن
خلقت العباد علىما علمتَ
وهذا أعنتَ وذا لم تُعن
على ذا مننتَ، وهذا خذلتَ
ففي العلم يجري الفتى والمسن
فمنهم شقيٌ ومنهم سعيدٌ
وما شئتُ إن لم تشأ لم يكن
[مناقب الشافعي للبيهقي - وشرح أصول اعتقاد أهل السنة]
وقال رحمه الله: مشيئة العباد هي إلى الله تعالى ولا يشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين، فإن العباد لم يخلقوا أعمالهم، وإنَّ القدر خيره وشره من الله عز وجل، وإن عذاب القبر حق، ومسألة أهل القبور حق، والبعث حق، والحساب حق، والجنة والنار حق، وغير ذلك مما جاءت به السنن. [مناقب الشافعي]
وقال: القدرية الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هم مجوس هذه الأمة» الذين يقولون إن الله لا يعلم المعاصي حتى تكون. [مناقب الشافعي]
قول الشافعي في القرآن
قال رحمه الله: من قال القرآن مخلوق فهو كافر. [شرح أصول اعتقاد أهل السنة]
وذكر عنده رجل من الجهمية فقال: أنا مخالف له في كل شيء وفي قوله لا إله إلا الله، أنا أقول: لا إله إلا الذي كلم موسى تكليمًا من وراء حجاب وهو ويقول: لا إله إلا الذي خلق كلامًا أسمعه موسى من وراء حجاب. [ابن عبد البر، والبيهقي]
قول الشافعي في الصحابة