قال رحمه الله: أثنى الله تبارك وتعالى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن والتوراة والإنجيل وسبق لهم على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضل ما ليس لأحد بعدهم، فرحمهم الله وهنأهم بما آتاهم من ذلك ببلوغ أعلى منازل الصديقين والشهداء والصالحين، فهم أدوا إلينا سُنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشاهدوه والوحي ينزل عليه، فعلموا ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم عامًا وخاصًا وعزمًا وإرشادًا، وعرفوا من سنته ما عرفنا وجهلنا، وهم فوقنا في كل علم واجتهاد، وورع وعقل وآراؤهم لنا أحمد وأولى من آرائنا عندنا لأنفسنا والله أعلم.
وأخرج البيهقي عن ربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول في التفضيل: أبو بكر وعمر وعثمان وعلى.
وأخرج البيهقي عن محمد بن عبد الله بن الحكم قال: سمعت الشافعي يقول: أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي?.
ومن شعره في الصحابة ما رواه صاحب المناقب وصاحب الطبقات عن المزني:
شهدت بأن اللهَ لا ربَّ غيرُهُ
وما لسفيه لا يُجابُ فيُخْرَصُ
وأن عُرَى الإيمان قولٌ مُبَيَّنٌ
لحا اللهُ من إياهمُ يتنقَّصُ
وأن أبا بكرٍ خليفةُ أحمدٍ
وأن عليًا فضلُهُ متخصصُ
وأُشهِدُ ربي أن عثمانَ فاضلٌ
وكان أبو حفصٍ على الخيرِ يحرصُ
أئمةُ قومٍ يُهتدى بهداهمُ
وفعل زكي قد يزيدُ وينقصُ
فما لغواةٍ يشتمونَ سفاهةً
وأشهدُ أن البعثَ حقٌ وأخلّصُ
قوله في الرؤية
قال الشافعي: في كتاب الله عز وجل: {كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] دلالة على أن أولياءه يرونه على صفته. وفي رواية: دلالة على أن أولياءه يرونه يوم القيامة بأبصارهم. [الإبانة جـ3 صـ59 - الاعتقاد للبيهقي صـ 63 - اللالكائي شرح أصول الاعتقاد حـ 883 - وابن كثير في ترجمة الشافعي]
قوله في ما ورد في الحديث من صفات الله عز وجل