فهرس الكتاب

الصفحة 12575 من 18318

قال خالد: فلبست من صالح ثيابي ثم عمدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيت أخي، فقال: أسرع فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سُرَّ بقدومكم وهو ينتظركم، فأسرعنا المشي فأُطلعت عليه، فمازال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم حتى وقفت عليه، فسلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق، فقلت: إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، قال: «الحمد لله الذي هداك، وقد كنت أرى لك عقلًا رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير» . قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يغفر تلك المواطن التي كنت أشهدها عليك. فقال صلى الله عليه وسلم: «الإسلام يَجُبُّ ما كان قبله» .

4 ـ قتل زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طال

ـ رحمه الله ـ سنة 122هـ

وفيها في صفر قُتل زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الذي انتسبت إليه الطائفة الزيدية في قول الواقدي. وقال هشام الكلبي: إنما قتل في صفر من سنة ثنتين وعشرين، فالله أعلم. وقد ساق محمد بن جرير سبب مقتله في هذه السنة تبعًا للواقدي وهو: أن زيدًا هذا وفد على يوسف بن عمر فسأله: هل أودع خالد القسري عندك مالًا وهو يشتم آبائي على منبره في كل جمعة؟ فأحلفه أنه ما أودع عنده شيئًا، فأمر يوسف بن عمر بإحضار خالد من السجن فجيء به في عباءة فقال: أنت أودعت هذا شيئًا تستخلصه منه؟ قال: لا؛ وكيف وأنا أشتم أباه كل جمعة، فتركه. وأعلم أمير المؤمنين بذلك فعفا عن ذلك، ويقال: بل استحضرهم فحلفوا بما حلفوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت