ثم إن طائفة من الشيعة التفت على زيد بن علي وكانوا نحوًا من أربعين ألفًا، فنهاه بعض النصحاء عن الخروج وهو محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، وقال له: إن جدك خير منك وقد التفت على بيعته من أهل العراق ثمانون ألفًا ثم خانوه أحوج ما كان إليهم وإني أحذرك من أهل العراق، فلم يقبل، بل استمر يبايع الناس في الباطن في الكوفة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى استفحل أمره بها في الباطن وهو يتحول من منزل إلى منزل، وما زال كذلك حتى دخلت سنة ثنتين وعشرين ومائة فكان فيها مقتله.
5 ـ فتنة عظيمة بين الفقهاء سنة 560هـ
في صفر سنة 560هـ وقعت بأصبهان فتنة عظيمة بين الفقهاء بسبب المذاهب دامت أيامًا وقتل فيها خلق كثير، وفيها كان حريق عظيم ببغداد فاحترقت محال كثيرة، وذكر ابن الجوزي أن في هذه السنة ولدت امرأة ببغداد أربع بنات في بطن واحد.
6 ـ حصار الفرنج مدينة دمياط سنة 595هـ