ومجتمع يُطبق فيه حكم الله على الغني والفقير والرئيس والمرءوس لابد وأن يسعد في الدنيا قبل الآخرة.
5 -الإسلام دين الواقعية كما أنه دين المثالية:
وهذه السمة الواضحة لا تنفصل عن أخواتها من صفات هذا الدين الذي امتن علينا ربنا به، وشرفنا بالانتساب إليه، وأن نكون تحت لوائه بما فيه من عدل واعتدال وتوازن واتزان حتى وإن رماه الملاحدة بالتخلف والرجعية والجمود ونسبوا لأنفسهم ـ حين نادوا بالديمقراطية وغيرها من الفلسفات والمناهج ـ أنهم أصحاب دعوات تطورية وتحضرية وتقدمية، وأنهم يريدون أن يعيشوا حضارة القرن الحادي والعشرين، ونحن بشر- ولسنا ملائكة- نصيب ونخطئ، فإن وافقنا الحق فذلك فضل من الله وإن خالفناه فمن أنفسنا ومن الشيطان، والله منه بريء، ورب العزة جل وعلا لا يكلف نفسًا إلا وسعها، ولا يكلف عباده ما لا يطيقون، فالواجبات تسقط بالعذر والعجز وعدم الاستطاعة، {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج78] .
فعل الواجبات والانتهاء من المحرمات يوجب تقوى الله