والإيمان يتضمن الإسلام ويزيد عليه، والإحسان يتضمن الإيمان ويزيد عليه، ولذلك يقول تعالى: {قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 14] ، كان معهم أصل الإيمان الذي منعهم من الدخول في عداد المنافقين، ولم يكن معهم الإيمان الكامل الذي يستحقون به الدخول في هذا المعنى، {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ، والعبد الذي يتابع الفرائض بالنوافل يصل إلى درجة المحبة كما في حديث الولي «وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه» . [متفق عليه]