النوع الخامس والثلاثون: معرفة المُصَحَّف: هو فن جليل مهم وإنما يحققه الحذاق من الحفاظ، والدارقطني منهم وله فيه تصنيف مفيد وكذلك أبو أحمد العسكري». اهـ.
قلت: وكذلك «إصلاح خطأ المحدثين للخطابي» .
ونبين للقارئ الكريم في اختصار شديد هذا النوع من أنواع الحديث حتى يتبين له ما نقول:
1 -فالمصَحَّف اصطلاحًا هو تغيير الكلمة في الحديث إلى غير ما رواها الثقات لفظًا أو معنى.
2 -أقسامه: قسم العلماء المصَحَّف إلى ثلاثة تقسيمات كل تقسيم باعتبار؛ الاعتبار الأول (الموقع) . باعتبار موقعه ينقسم المصحف إلى قسمين هما: تصحيف في الإسناد، وتصحيف في المتن.
الاعتبار الثاني (المنشأ) .
باعتبار منشئه ينقسم المصحف إلى قسمين هما: تصحيف بصر، وتصحيف سمع.
الاعتبار الثالث (لفظه أو معناه) .
باعتبار لفظه أو معناه ينقسم المصحف إلى قسمين هما: تصحيف في لفظ، وتصحيف في المعنى، وبتطبيق هذه الاعتبارات على ما جاء من تصحيف في سند القصة في «سنن ابن ماجة» نجد أن التصحيف تصحيف إسناد حيث وقع في الإسناد ولم يقع في المتن، وتصحيف بصر حيث اشتبه الخط على بصر القارئ عند نقله من المخطوطة إلى المطبوعة، وتصحيف لفظ حيث حدث التغيير في اللفظ.
3 -كيفية اكتشاف هذا التصحيف:
أ- لما كان التصحيف تصحيف إسناد فالسند الذي جاءت به القصة في «سنن ابن ماجة» طبعة دار الحديث (1/ 616) ح (1911) وفي صدر هذا الجزء «حقق نصوصه، ورقم كتبه، وأبوابه، وأحاديثه، وعلق عليه محمد فؤاد عبد الباقي» .
قال الإمام ابن ماجة: حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا الفَضْل بن عبد الله، عن جابر عن الشَّعبي عن مسروق، عن عائشة وأم سلمة قالتا: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث.
ب- التحقيق التحليلي للإسناد.