فقد روى الشيخان البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الحياءُ لا يأتي إلا بخير» . وفي رواية لمسلم: «الحياءُ خيرٌ كله» . أو قال: «الحياءُ كُلّه خَير» .
قال العلماء عليهم رحمة الله: «الحياء خلق يبعث على ترك القبيح، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق» .
الحياء شعبة من شعب الإيمان
والحياء شعبة من شعب الإيمان يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: «الإيمانُ بِضْعٌ وسَبْعونَ (أو بضْعٌ وسِتُونَ) شُعْبَة- فأَفْضَلُهَا قَولُ لاَ إلَه إلاَّ الله، وأَدْنَاها إِمَاطَةُ الأَذى عن الطَريقِ، والحياءُ شُعبةٌ مِنْ الإيمَان» .
[متفق عليه]
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس حياءً حتى إنه كان أشد حياءً من الفتاة العذراء في سترها.
روى الشيخان البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: «كَان رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ العَذْرَاء في خدرها، فإذا رأى شَيئًا يَكْرَهُه عَرَفْنَاه في وجهه» .
ولقد كان نبي الله موسى بن عمران عليه السلام شديد الحياء ستيرًا لا يكاد يُظْهِر شيئًا من جلده حتى آذاه بنو إسرائيل: {فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} [الأحزاب: 69] .
ويقول بعض كبار الأطباء: «لا حياء في الطب» .
فأيهما نتبع: كلام سيد ولد آدم عليهما السلام؟ أم كلام بعض كبار الأطباء (وصغارهم) من المفتونين؟ إن الذي يؤسف له أن عامة الناس أعرضوا عن كلام الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وخلعوا (برقع الحياء) وتجردوا بذلك من شعبة من شعب الإيمان، واتبعوا ضلالات بعض الأطباء الذين زين لهم سوء عملهم فرأوه حسنًا، حتى أصبح المنكر معروفًا.
ومن أمثلة ذلك:
التجرد من شعب الإيمان