فهرس الكتاب

الصفحة 12639 من 18318

أولًا: كثير من النساء إذا مرضت إحداهن لا تبالي بالتداوي لدى طبيب رجل، ويزداد الطين بلة إذا كان هذا الطبيب غير مسلم، وفي أهون الأمراض يطلب منها الطبيب أن يكشف صدرها في حضور زوجها أو في عدم حضوره (إن كانت متزوجة) ، ويصل الأمر إلى حد كشف العورة حين الولادة أو عند إجراء عملية جراحية في منطقة العورة، أو في غير ذلك من الحالات، وتزداد حسرة المؤمن الغيور عندما يحدث ذلك في مستشفى تعليمي حيث يأتي طلاب كلية الطب أفواجًا وجماعات فيطلعون على عورة تلك المرأة التي تجردت من شعبة من شعب الإيمان، مع أن الطبيبات كثيرات في أغلب فروع الطب بدءًا من تخصص الأمراض الباطنية ومرورًا بأمراض النساء والتوليد، بل إن بعض التخصصات في مهنة الطب تزيد فيها نسبة الطبيبات على نسبة الأطباء.

ولكن الذي يدفع أغلب النساء إلى عدم المبالاة هو إما البخل الشديد، أو قلة ذات اليد، فتلجأ المرأة إلى إحدى المستشفيات الحكومية سعيًا وراء العلاج المجاني، وكثيرًا ما تجد الطبيب يقوم بتوليد ابنته أو أخته أو ربما أمه أو زوجة أخيه أو أخت زوجته أو جارته أو زميلته أو زوجة صديقه أو ... أو ... على الحياء والمروءة والفضيلة!

الحجة الداحضة بأن الأطباء أمهر من الطبيبات

السبب الثاني: هو زعم أغلب النساء أن الأطباء أمهر من الطبيبات، وهذه الحجة داحضة، وإلا فما هو المبرر لالتحاق البنات بالدراسة في كليات الطب؟ ثم إن أغلب الحالات تكون غير مستعصية بحيث لا تحتاج إلى مهارة شديدة في مهنة الطب: مثل الأمراض الباطنية الشائعة، ومثل حالات الولادة ومتابعة الحمل، حيث كانت القابلة (ومازالت) تقوم بتلك المهمة (بنجاح) على مر العصور، ونحمد الله أن لدينا الآن طبيبات يمكنُهن إجراء العملية القيصرية في حالات الولادة المتعسرة.

الطالبات في كلية الطب والاطلاع على عورات الرجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت