السبب الثالث: هو أن بعض النساء عندهن ميل شديد للتكشف أمام الرجال، وفي مقابل ذلك فهناك نساء أخريات فضليات توقع الواحدة منهن على إقرار بعدم إدخال أي طبيب رجل عليها مهما كانت الظروف أثناء الولادة أو أثناء إجراء أي عملية جراحية أخرى حتى لو أدى ذلك إلى موتها أثناء إجراء العملية أو بعدها، ومثل هذه المرأة المتسترة يحفظها الله ولا يخذلها حيث علم صدقها، يقول الله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق: 4] .
ثانيًا: الطالبة في كلية الطب تطلع على عورات الرجال الأموات والمرضى، بل وتمسها في حصص التشريح وفي حصص الجراحة والأمراض الجلدية والتناسيلة وغيرها (وأثناء الامتحانات الشفوية) ، وذلك أمام زملائها الذكور، بل وربما أمام أقارب المتوفى أو المريض، وأحيانًا يكون الأستاذ هو أبوها أو أخوها أو جارها أو ... أو ... وفي ذلك إهدار للمروءة وإعدام للحياء لدى الطالبة ولدى أبيها وأخيها وزوجها، ثم إذا تخرجت الطالبة وأصبحت طبيبة وعملت بأحد المستشفيات الحكومية فإنها كثيرًا ما تضطر (طوعًا أو كرهًا) للكشف على الرجال والاطلاع على عوراتهم ومسها.
ولقد سألت والد إحدى طالبات الطب: «هل تطيب نفسك أن ترى ابنتك (العذراء) تطلع على عورات الرجال وتمسها؟» فقال بالحرف الواحد: «هل من بديل؟» .
إجابة محزنة: والحقيقة أن فقدان المروءة والفضيلة والحياء هو الذي يسوغ لمثل هذا الأب أن يشجع ابنته على مثل هذه الفضائح في سبيل «البالطو الأبيض» وفي سبيل مائة وعشرين جنيهًا في آخر كل شهر، والله تعالى يقول: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ} [الأنفال: 67] . والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «تَعِسَ عَبْدُ الدِينَارِ وَعَبْدُ الدِرْهَم» . [رواه البخاري]