ولقد دخلت إحدى النساء إلى مستشفى خاص للكشف في قسم أمراض البطن ظنًا منها أنها ستجد امرأة طبيبة فوجدت طبيبًا رجلًا ومعه طبيب آخر صديق يحادثه، فرجعت، فلما رأى المرأة رجعت قال: ادخلي يا مدام فهو طبيب مثلي، فسبحان الله امرأة تستحي، وطبيب متخرج في كلية الطب لا يفهم في الحياء شيئًا، لدرجة أنه يعتبر أن وجود طبيب آخر- لا ضرورة لوجوده- كأنه محرم للمرأة أو معه حصانة ضد الحياء فلا يستحيى منه، لمجرد أنه طبيب، والحقيقة أن أمثال هؤلاء ضيعوا الحياء وفقدوه، وإذا لم تستح فاصنع ما شئت.
ما السبب؟
صيانة عورات المسلمين والمسلمات من الابتذال
لا شك أنه يتعين على المسلمين بذل كل الجهود لصيانة عورات المسلمين والمسلمات من الابتذال، وعلى كل ذي مال وعلى كل ذي فكر أن يدلي بدلوه على النحو التالي:
إحياء خلق الحياء
1 -تكريس الحاجز النفسي بين المرأة والرجل وإحياء خلق الحياء لدى الرجال والنساء بحيث إن قطع رقبة الرجل يكون أهون عليه من أن ترى عورته امرأة غير زوجته، بل يحفظ عورته عن سائر الرجال إلا لضرورة قهرية، وكذلك المرأة أهون عليها أن تموت ولا يرى عورتها (ولا أي شيء من بدنها) رجل غير زوجها، بل وتحجب عورتها وزينتها عن سائر النساء (خصوصًا الكافرات والفاسقات) إلا لضرورة، يقول المولى تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون: 5 - 7] .
ويقول أيضًا: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ} [النور: 30، 31] .
قال العلماء عليهم رحمة الله: «حفظ الفروج هو صيانتها عن الزنا وعن الاستمناء وعن الكشف لغير الأزواج» .