(8) افتخار النبي صلى الله عليه وسلم بأنه خاله
عن جابر رضي الله عنه قال: أقبل سعدٌ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا خالي، فليرني امرؤ خاله» . [أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مجالد] ، ثم قال عقبه: وكان سعد من بني زهرة، وكانت آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم من بني زهرة، لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم «هذا خالي» .
[وأخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي]
(9) سعد مستجاب الدعوة
عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: شكا أهل الكوفة سعدًا إلى عمر رضي الله عنهما، فقالوا: إنه لا يحسن يصلي. فقال سعد: أما أنا فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلاتي العشيِّ لا أخرم منها، أركد في الأوليين وأحذف في الأخريين. فقال عمر رضي الله عنه: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق، فبعث رجالا يسألون عنه بالكوفة، فكانوا لا يأتون مسجدًا من مساجد الكوفة إلا قالوا خيرًا. حتى أتوا مسجدًا لبني عبس، فقال رجلٌ يقال له: أبو سعدة: أما إذ نشدتمونا بالله، فإنه كان لا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوية، ولا يسير بالسرية، فقال سعد: اللهم إن كان كاذبا فأطل عمره وأعم بصره، وعرِّضه للفتن، قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد يتعرض للإماء في السكك، فإذا سئل كيف أنت؟ يقول: كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد. الحديث
[متفق عليه]
(10) فراره من الخلافة وعدم تطلعه إليها
ثبت في صحيح مسلم عن عامر بن سعد قال: كان سعد بن أبي وقاص في إبله؛ فجاءه ابنه عمر. فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب. فنزل فقال له: أنزلتَ في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم؟ فضرب سعد في صدره فقال: اسكت. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يحب العبد التقي الغني الخفيَّ» . [ح: 2965]