ورضي الله عن أمنا عائشة التي رأت بعض التغيير من النساء، فقالت: لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدثت النساء لمنعهن المساجد، كما مُنعت نساء بني إسرائيل. [مسلم]
فكيف لو أنها رأت حال النساء الآن، ماذا تقول؟
المرأة وصناعة الأجيال
تلك هي المسئولية العظمى والوظيفة الخطيرة للمرأة، والتي لن تستطيع أن تقوم بها خير قيام إلاَّ إذا تفرغت لها تمامًا، لذا فقد أمرها الله تعالى بالقرار في البيت: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33] .
وفي الحديث: «المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وإنها أقرب ما تكون من الله وهي في قعر بيتها» . [ابن حبان وهو حديث حسن]
من أجل تنشئة الرجال والنساء الصالحين المتقين، الذين هم لبنات المجتمع وكيانه، فالقرار في البيت - ليس كما يفهم رجال ونساء الحداثة - هو الانسحاب من المجتمع والانزواء في البيت، بل هو العمل الأصيل للمرأة الذي كلَّفها الله تعالى بالقيام به، لكنها شقَّت عليها المهمة وتفلتت من المسئولية، ففرَّت إلى خارج البيت طلبًا للسهل، فعمل المرأة خارج البيت لا يقارن من حيث السهولة بعملها داخل البيت من حسن تبعلها لزوجها ورعاية أولادها.
مع المرأة في بيتها
على المرأة في بيتها أن تتأدب بهذه الآداب:
1 -عدم جواز إدخال بيتها أحدًا من غير محارمها، كما بالحديث، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والدخول على النساء» . فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: «الحمو: الموت» .
[البخاري]
والحمو: هو قريب الزوج كأخيه أو ابن عمه أو ابن خاله ...