فهرس الكتاب

الصفحة 12771 من 18318

يقول شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني ت449شيخ نيسابور في زمانه فيما يمكن استنباطه من هذا الحديث: «يعتقد أصحاب الحديث ويشهدون أن الله فوق سبع سماواته على عرشه كما نطق به كتابه، وعلماء الأمة وأعيان الأئمة من السلف لم يختلفوا أن الله على عرشه، وعرشه فوق سماواته، وإمامنا الشافعي احتج في المبسوط في مسألة إعتاق الرقبة المؤمنة في الكفارة بخبر معاوية بن الحكم، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إعتاق السوداء، فامتحنها ليعرف أهي مؤمنة أم لا، فقال لها: «أين ربك؟» ، فأشارت إلى السماء، فقال: «اعتقها فإنها مؤمنة» ، حكم بإيمانها لما أقرت بأن ربها في السماء، وعرفت ربها بصفة العلو والفوقية» (11) .. فـ «الكلام- على حد قول القاضي أبي يعلى بعد أن ذكر حديث الجارية- في فصلين، أحدهما جواز السؤال عن الله سبحانه بـ (أين هو؟) ، والثاني جواز الإخبار عنه بأنه في السماء، وقد أخبرنا تعالى أنه في السماء فقال: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} [الملك: 16] ، وهو على العرش» (12) ، يعني بما يفيد حمل هذه الأخبار على ظاهرها على ما دعت به الفطرة، وأنها ليست من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت