يقول ابن الأثير في الكامل:"ثم أرسل ابن زياد رأس الحسين، ورءوس أصحابه مع زحر بن قيس إلى الشام إلى يزيد بن معاوية، ومعه جماعة"، .. كما يؤكد حزن يزيد عند سماعه مقتل الحسين بقوله:"فدمعت عينا يزيد، وقال: كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين، لعن اللَّه ابن سمية، أما واللَّه، لو أني صاحبه لعفوت عنه، فرحم اللَّه الحسين، ولم يصله بشيء" (أي لم يكافئ القاتل على فعلته) (5) . ويقول ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب [متوفى سنة 981 هـ] والصحيح أن الرأس المكرم دفن بالبقيع إلى جنب أمه فاطمة، وذلك أن يزيد بن معاوية بعث به إلى عامله بالمدينة عمرو بن سعيد الأشدق، فكفنه ودفنه.
وتنقسم الآراء حول رأس الحسين، يقول الرأي الأول: إن الرأس دفن في دمشق، ومن القائلين بذلك ابن أبي الدنيا حيث يقول:"إن الرأس لم يزل في خزانة يزيد بن معاوية حتى توفي، فأخذ من خزانته، فكفن ودفن داخل باب الفراديس من مدينة دمشق" (6) . ويؤيده ابن كثير:"ويُعرف مكانه بمسجد الرأس اليوم داخل باب الفراديس الثاني" (7) .