سئل: بالطلب المتضمن الإفادة عما إذا كان عائد شهادات الاستثمار حلالًا أو حرامًا وهل يعتبر هذا العائد من قبيل الربا المحرم، أو هو مكافأة من ولي أمر في مقابل تقديم الأموال للدولة لاستغلالها في إقامة المشروعات التي تعود على الأمة بالنفع.
الإجابة: إن الإسلام حرم الربا بنوعيه - ربا الزيادة وربا النسيئة - وهذا التحريم ثابت قطعًا بنص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وبإجماع أئمة المسلمين منذ صدر الإسلام حتى الآن. ولما كان الوصف القانوني الصحيح لشهادات الاستثمار أنها قرض بفائدة، وكانت نصوصه الشرعية في القرآن والسنة تقضي بأن الفائدة المحددة مقدمًا من باب ربا الزيادة المحرم، فإن فوائد تلك الشهادات وكذلك فوائد التوفير أو الإيداع بفائدة تدخل في نطاق ربا الزيادة لا يحل للمسلم الانتفاع به، أما القول بأن هذه الفائدة تعتبر مكافأة من ولي الأمر فإن هذا النظر غير وارد بالنسبة للشهادات ذات العائد المحدد مقدما لاسيما وقد وصف بأنه فائدة بواقع كذا في المائة، وقد يجري هذا النظر في الشهادات ذات الجوائز دون الفوائد، وتدخل في نطاق الوعد بجائزة الذي أجازه بعض الفقهاء. والله سبحانه وتعالى أعلم. فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق. سنة 1400 هـ - 1979 م