ويقول المجلسي في كتابه أيضًا «بحار الأنوار» (ج57 ص207) : «روى عليّ بن محمد العسكري عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء الرابعة نظرت إلى قبة من لؤلؤ لها أربعة أركان وأربعة أبواب كأنها من إستبرق أخضر، قلت: يا جبرائيل: ما هذه القبة التي لم أر في السماء الرابعة أحسن منها؟ فقال: حبيبي محمد؛ هذه صورة مدينة يقال لها «قم» يجتمع فيها عباد الله المؤمنون ينتظرون محمدًا وشفاعته للقيامة والحساب، يجري عليهم الغم والهم والأحزان والمكاره. قال: فسألت عليّ بن محمد العسكري عليه السلام: متى ينتظرون الفرج؟ قال: إذا ظهر الماء على وجه الأرض». اهـ.
ويقول (ص214) في باب الممدوح من البلدان والمذموم منها: «عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا عمت البلدان الفتن فعليكم بقم وحواليها ونواحيها فإن البلاء مدفوع عنها» .
ويقول (ص214) : «عن عبد الله بن العباس الهاشمي: عن محمد بن جعفر، عن أبيه الصادق عليه السلام قال: إذا أصابتكم بلية وعناء فعليكم «بقم» ، فإنه مأوى الفاطميين، ومستراح المؤمنين، وسيأتي زمان ينفر أولياؤنا ومحبونا عنا ويبعدون منّا، وذلك مصلحة لهم لكيلا يعرفون بولايتنا، ويحقنوا بذلك دماءهم وأموالهم، وما أراد أحد بقم وأهْلهِ سوءًا إلا أذله الله وأبعده من رحمته!