فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 18318

لم يكن الرجل سوى (ببغاء) يهرف، بما لا يعرف!

فالرجل - أولا وأخيرا - (تاجر مياه غازية) لا أكثر، ولا أقل!!

وابن عربي، يقول في سفسطة كمضغ الماء: (بدء الخلق الهباء، وأول موجود فيه الحقيقة المحمدية الرحمانية الموصوفة بالاستواء على العرش الرحماني، وهو العرش الالهي، ولا أين يحصرها لعدم التميز، ومم وجد؟ وجد من الحقيقة المعلومة التي لا تتصف بالوجود ولا بالعدم وفيم وجد؟ في الهباء، وعلى أي مثال وجد؟ على المثال القائم بنفس الحق المعبر عنه بالعلم به، ولم وجد؟ لاظهار الحقائق الالهية، وما غايته؟ التخلص من المزجة فيعرف كل عالم حظه من منشئه من غير امتزاج) [الفتوحات المكية 1/ 152] .

ونترك (الشيخ الأكبر، والكبريت الأحمر) يلف طلاسمه، حول قلبه، وقلوب أتباعه ومريديه، ليشغلهم عن دين الله، ويعزلهم عن هداه .... لنلتقي بالجيلي، فنجده غارقا حتى قمة رأسه في خضم من الخرافات والأباطيل فهو يقول ... ويقول .. ويقول:

يقول: (إن العقل الأول المنسوب إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - خلق الله جبريل عليه السلام منه في الأزل، فكان محمد - صلى الله عليه وسلم - أبا لجبريل وأصلا لجميع العالم) .

ويقول: (لما خلق الله سبحانه وتعالى العالم جميعه من نور محمد صلى الله عليه وسلم كان المحل المخلوق منه إسرافيل قلب محمد صلى الله عليه وسلم) ويقول: (خلق الله وهم محمد صلى الله عليه وسلم من نور اسمه الكامل، وخلق الله عزرائيل من نور وهم محمد صلى الله عليه وسلم) (2) .

يمضي الجيلي مع شيطانه حتى يصل إلى قمة (فكره) أو (كفره) لست أدري فيقول: (أعلم أن الإنسان الكامل - الحقيقة المحمدية - هو الذي يستحق الأسماء الذاتية، والصفات الالهية، استحقاق الأصالة والملك، بحكم المقتضي الذاتي) .

ونلتقي بابن نباتة الشاعر المصري، الذي يقول لنا في تشنج عجيب:

لولاه ما كان من أرض ولا أفق ... ولا زمان ولا خلق ولا جيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت