فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أولهما: أن حديث: «لا فرع ولا عتيرة» من رواية أبي هريرة رضي الله عنه وهو متأخر بالإسلام، فإن إسلامه كان سنة فتح خيبر، وهي السنة السابعة من الهجرة، فالحديث متأخر فيكون ناسخًا.
ثانيهما: أن الفرع كان من فعل الجاهلية، فالظاهر بقاؤهم عليه إلى حين نسخه، واستمر النسخ من غير رفع له.
قال صاحب المغني: إذا ثبت هذا فإن المراد بالخبر نفي كونها سنة لا تحريم فعلها ولا كراهته. (11/ 126) . اهـ.
ما دامت النية منعقدة لله، وهذا من باب إطعام الطعام والذبح لله، ومن أبرز خصال الإسلام إطعام الطعام، إذ به يكون التآلف والإخاء، وبه تصبح الأمة كالجسد الواحد.
وإطعام الطعام يكون للوالدين والأولاد والأهل، فلا يكون المسلم شحيحًا عليهم مقترًا في الإنفاق عليهم.
وإطعام الطعام يكون للأغنياء وذوي الجاه، لتحظى بحقك عندهم، وتؤكد الروابط بين طبقات المجتمع السليم.
وإطعام الطعام يكون للفقراء والمساكين وابن السبيل، لتفوز بدعائهم، وثواب برهم وصلتهم.
وإطعام الطعام يكون للأحباب والأصدقاء، لتزداد المودة والمحبة بينك وبين الخلان.
وإطعام الطعام يكون للطير والحيوان، لتنمو في القلب صفة الرحمة، وتسعد برحمة الرحمن، قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُورًا} [الإنسان: 8، 9] ، ومن ثم كان الطعام المرغب فيه هو ما كان لفائدة شرعية، من طلب ثواب الله جل وعلا، فلا يبالي حينئذ ما أعطى ولمن أعطى، أو دفع شر عن نفسه وعرضه وماله.
الطعام المُحرم
أما ما لا فائدة فيه، أو كانت الفائدة غير شرعية، كقصد المباهاة، وتكثير الانتفاع والثناء الدنيوي، ونحو ذلك، فليس بمقصود، بل ربما كان بعضه محرمًا- كالإطعام لبعض اللئام من الظلمة والفساق ممن يستعين بذلك على فساده ويغريه على أموال الناس، ولذا كان الإطعام لله رب العالمين.