فهرس الكتاب

الصفحة 12929 من 18318

إن الله تعالى سبقت رحمته غضبه، وهو عَفُوٌ يحب العفوَ والمغفرة، ويدعونا إلى فعلها، فيقول جل شأنه: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور: 22] ، وهو سبحانه لا يحب أن يعذب عباده بل يريد أن يرحمهم، لكن العباد هم الذين يلقون بأنفسهم في عذابه إلقاءً. قال تعالى: {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ} [النساء: 147] .

عن أنس - رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه سلم قال: «من وعده الله على عمل ثوابًا فهو منجزه، ومن أوعده على عمل عقابًا فهو فيه بالخيار» . [قال الشيخ الألباني في ظلال الجنة: حسن لغيره، وذكره في السلسلة الصحيحة برقم 2463] .

ومن الحديث يتبين أن الوعد غير الإيعاد، فالوعد بالخير، والإيعاد بالعقوبة، والله تعالى إذا وعد على العمل الصالح ثوابًا تحقق الثواب لا محالة، خاصة مع توفر شروط قبول العمل حين تأديته، بمعنى أن يكون النية فيه خالصة لله، وأن يُتابع النبي صلى الله عليه سلم في هذا العمل بأن يوافق السنة، مثال ذلك: «من صلى البردين دخل الجنة» . أو «من صلى على النبي صلى الله عليه سلم صلاة صلى الله عليه بها عشرًا» . فهذا وعد بثواب على عمل صالح، فهو منجزه سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت