فهرس الكتاب

الصفحة 12993 من 18318

قال العلماء: في هذه الآيات إشارةٌ إلى الاستدلال بالنشأة الأولى على إمكان الثانية، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ} [الواقعة: 62] ، وقد سبق بيان ذلك قريبًا، وقوله تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ} أي ليتأمل فيه كلما قُدم له، ولينظر في الخطوات التي قطعها خطوةً خطوةً حتى وصل إليه في هذه الحال التي هو عليها بين يديه، {أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا} أي: أنزلناه من السماء على الأرض، {ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا} ، فشقّ الماءُ الأرض وتخلّل تربتها، فنبت الحبُّ والمودعُ فيها وارتفع حتى شقّ الأرض وظهر عليها، {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا} والحبّ والعنبُ معروفان، أما القضبُ فهو النباتُ الذي يؤكلُ رطبًا غضًا، ويُقْطعُ مرةً بعد أخرى، وجذوره في الأرض، كلما قُطعَ عاد، وهكذا، وقوله تعالى: {وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا} أي: كثيرةً الأشجار، قد التفّ شجرها بعضُه على بعض، {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} والأبُّ: هو ما يخصّ البهائم مما ينبت في الأرض، {مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت