فهرس الكتاب

الصفحة 13014 من 18318

وإلى جانب ضلال هؤلاء القوم وغلوهم نجد غلوهم في جانب آخر، فهم يرون أن الفاسق منهم يدخل الجنة وإن مات بلا توبة. [انظر أجوبة المسائل الدينية - العدد الثامن - المجلد التاسع - ص226، وراجع كتابي: فقه الشيعة الإمامية 1/ 15] .

ثانيًا: الإمام كالنبي في عصمته وصفاته وعلمه:

فالإمام يجب أن يكون معصومًا من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن، ومن سن الطفولة إلى الموت، عمدًا وسهوًا، كما يجب أن يكون معصومًا من السهو والخطأ والنسيان!

ويجب أن يكون أفضل الناس في صفات الكمال من شجاعة وكرم وعفة وصدق وعدل وعقل وحكمة وخلق.

أما علمه فهو يتلقى المعارف والأحكام الإلهية وجميع المعلومات من طريق النبي أو الإمام من قبله.

وإذا استجد شيء فلابد أن يعلمه من طريق الإلهام بالقوة القدسية التي أودعها الله تعالى فيه، فإن توجه إلى شيء وشاء أن يعلمه على وجهه الحقيقي، لا يخطئ فيه ولا يشتبه عليه، ولا يحتاج في كل ذلك إلى البراهين العقلية، ولا إلى تلقينات المعلمين، وإن كان علمه قابلًا للزيادة والاشتداد، وذهب بعضهم إلى أن أحد الملائكة كان يلازم الرسول صلى الله عليه سلم ليسدده ويرشده ويعلمه، فلما انتقل الرسول صلى الله عليه سلم إلى الرفيق الأعلى ظل الملك بعده، ولم يصعد ليؤدي نفس وظيفته مع الأئمة بعد الرسول صلى الله عليه سلم.

(انظر أصول الكافي: باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمة(1/ 271 - 272) ، وباب الروح التي يسدد الله بها الأئمة (1/ 273 - 274) ، وهذا الباب فيه ستة أخبار منها عن أبي عبد الله: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ} ، قال: خلق من خلق الله عز وجل أعظم من جبرائيل وميكائيل، كان مع رسول الله صلى الله عليه سلم يخبره ويسدده، وهو مع الأئمة من بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت