فهرس الكتاب

الصفحة 13040 من 18318

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (27) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلاَ تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [النور: 27، 28] .

قال الحافظ ابن حجر في الفتح: وحكى الطحاوي أن الاستئناس في لغة اليمن: الاستئذان.

وفي تفسير هذه الآية الكريمة بما يناسب لفظها وجهان:

1 -أنه من الاستئناس الظاهر الذي هو ضد الاستيحاش، لأن الذي يقرع باب غيره لا يدري أيؤذن له أم لا، فهو كالمستوحش من خفاء الحال عليه، فإذا أذن له استأنس وزال عنه الاستيحاش.

وقال الزمخشري: وهذا من قبيل الكناية والإرداف، لأن هذا النوع من الاستئناس يردف (يتبع) الإذن فوضع موضع الإذن.

2 -أن يكون الاستئناس بمعنى الاستعلام والاستكشاف، والمعنى: حتى تستعلموا وتستكشفوا الحال، هل يؤذن لكم أو لا، ومنه قوله تعالى: {إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ} أي يكون المعنى: حتى تستأنسوا أي تستكشفوا وتستعلموا هل يؤذن لكم أم لا.

مسائل تتعلق بهذه الآية:

1 -الآية الكريمة دلت بظاهرها على أن دخول الإنسان بيت غيره بدون استئذان والسلام لا يجوز، فالآية فيها نهي صريح، والنهي المتجرد عن القرائن يفيد التحريم على الأصح كما تقرر في الأصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت